وقد أوضحت الدراسات الحديثة خطورة الوحدة على صحة الإنسان هذا إلى جانب تأثيرها السلبى على الصحة النفسية للإنسان، وأشار الباحثون البريطانيون إلى أن الأشخاص المتزوجون يتمتع بالصحة والعافية لوجود زوجات تعتنى بهم فى وقت الصحة والمرض، وهذا يجعلهم أقل عرضة إلى الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب وأمراض ارتفاع ضغط الدم وأمراض السكر وارتفاع مستوى الكولسترول في الدم، وهذه الأمراض هى الأكثر شيوعا بين الأشخاص الذين يعانون من الوحدة.
كما أوضحت هذه الدراسات تشجيع الأزواج بعضهم البعض على الخروج والتنزه وممارسة التمارين الرياضية التى من شأنها الحفاظ على صحة الجسم والحصول على جسم رشيق ومثالى وهذا يعنى جسم خال تماما من الامراض، وهذا يجعلهم أقل عرضة إلى تناول الأدوية والعقاقير كما أنهم أقل تناول للطعام والتعرض إلى المشاكل والأزمات النفسية لوجود لديهم الشريك الذى يساندهم ويخفف عنهم جميع مصاعب الحياة .
واعتمد الباحثون البريطانيون فى هذه الدراسة على عدد كبير من المرضى ويصل عددهم إلى حوالى مليون مريض متوسط أعمارهم ستون عاما، واعتمدت نتائج هذه الدراسة على تتبع حياة هؤلاء المرضى لمدة خمسة سنوات، وتعد هذه الدراسة من أكبر الدراسات التى أجريت لمعرفة أهمية الزواج والشريك فى الحياة، وقد تبين أن المرضى المتزوجون أقل عرضة إلى الإصابة بالأمراض الأكثر شيوعا بنسبة 16%.